انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

نظرية التمريض والبيئة المحيطة

Share |
الكلية كلية التمريض     القسم قسم التمريض العام     المرحلة 4
أستاذ المادة امين عجيل ياسر الياسري       03/01/2017 07:10:09
فلورنس نايتينجيل (1820-1910) تُعتبر مؤسسِة المنهج العلمي والتربوي للتمريض، وقد ذاع صيتها باسم "السيدة حاملة المصباح"، وقد كتبت أول ملاحظات تختص بمهنة التمريض والبيئة الصحية، والتي أصبحت فيما بعد الأساس الذي تقوم عليه ممارسة المهنة والبحث العلمي في تمريض( العناية بالبيئة) فيها. حيث جاءت هذه الملاحظات تحت عنوان ملاحظات عن التمريض: ما يمثله وما لا يمثله (1860)، وقد وضعت بها بعض نظرياتها الخاصة بالتمريض، والتي تعتبر الأسس التي تقوم عليها ممارسة المهنة في أماكن مختلفة، بما في ذلك الأُطُر الفكرية والنظريات المتتابعة في مجال التمريض، وتعد نايتينجيل أول من وضع نظريات علم التمريض.(علم العناية بالإنسان والبيئة) وتكمن إحدى النظريات التي وضعتها في نظرية البيئة المحيطة، والتي أدمجت عملية استعادة المرضى الذين يخضعون لرعاية التمريض لحالتهم الصحية المعتادة اثناء تلقيهم الرعاية الصحيةً، ولا تزال تلك النظرية معمولاً بها حتى الوقت الحاضر.
الآثار البيئية:
كتبت نايتينجيل في مدوناتها العلمية عن التمريض أنَّ التمريض يعد "عملية استثمار البيئة المحيطة للمريض في مساعدته على التعافي" (نايتينجيل 1860/1969)، وتقتضي أن يبادر الممرض بتهيئة بيئة محيطة مناسبة لكي يستعيد المريض صحته تدريجياً، وكذلك تشير إلى أن العوامل الخارجية المرتبطة بالبيئة المحيطة بالمريض تؤثر على حياته أو حالته الحيوية أو الفسيولوجية، وعلى تطور حالته الصحية أيضًا.
توفير التمريض عن طريق البيئة:
أظهرت هذه العوامل أهميةً كبيرة في الزمن الذي عاشت فيه نايتينجيل، عندما كانت مؤسسات الصحة تفتقر إلى الصرف الصحي الجيد، كما عانى العاملون بمجال الصحة آنذاك من نقص التعليم والتدريب، حيث كان الكثير منهم غير أكفاء وغير معول عليهم في تلبية احتياجات المرضى. ومن النقاط البارزة في نظرية تمريض البيئة المحيطة هي توفير بيئة دافئة وهادئة أو خالية من الضوضاء، والعناية باحتياجات المريض الغذائية عن طريق تقدير كمية الغذاء التي يتناولها المريض، وتسجيل أوقات تناول الطعام، وتقييم آثاره على المريض.
أظهرت نظرية نايتينجيل فاعليتها في أثناء حرب القرم، عندما قامت مع عددٍ آخرٍ من الممرضين والممرضات الذين قامو بتدريبهم على رعاية الجنود المصابين والسهر على العناية باحتياجاتهم العاجلة، في الوقت الذي كانت فيه الأمراض المعدية والانتشار السريع للعدوى مستفحلاً في هذه الفترة المبكرة من عمر تطور الأدوية المضادة للأمراض. ولا تزال عملية تهيئة البيئة المحيطة طبقًا لحالة المريض الصحية أو طبيعة المرض تُطبَق إلى يومنا هذا، على سبيل المثال في حالات المرضى المصابين بمرض الطمثية الكزازية (المصابين بمرض الكزاز)، والذين يحتاجون إلى أقل قدرٍ من الضوضاء حتى يشعروا بالهدوء، وإلى بيئةٍ محيطةٍ هادئة للغاية لتجنب المنبهات المسببة للنوبات.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
الرجوع الى لوحة التحكم