أجريت دراسة وصفية تحليلية خلال الفترة من 1 أيلول 2016 إلى 20 آب 2017 في كلية التمريض من أجل دراسة التحديات التي تواجه برنامج التعليم التمريض في كليات التمريض / العراق. وشملت الدراسة (16) كلية من أصل (18) كلية تمريض في العراق حيث لم نتمكن من استقطابهما لصعوبة الوضع الامني في مناطقها وهما كليتي تمريض (نينوى وتلعفر). تم جمع البيانات باستخدام استمارة استبيانيه معدة ومعتمدة لضمان الجودة , من قبل اتحاد الجامعات العربية – الجمعية العلمية لكليات التمريض العربية . مع بعض التعديلات , لتصبح أكثر قبولا مع واقع الجامعات العراقية , وكان الاستبيان واضحا وكافيا لقياس الظاهرة ,ماعدا بعض التعديلات التي أجريت على بعض البنود وفقا لاقتراحات الخبراء . تم تحديد موثوقية الاستبيان من خلال دراسة تجريبية وتم التحقق من صحتها من خلال لجنة مكونة من (13) خبيرا. تم تحليل البيانات من خلال استخدام برنامج الحزم الإحصائية للعلوم الاجتماعية (SPSS) الإصدار (23) ومايكروسوفت اكسل (2010). وتعنى الموثوقية بالاتساق والاعتمادية بأداة البحث. ويعتمد تحديد الاتساق الداخلي والمصداقية للاستبيان على حساب معامل الارتباط ألفا كرو نباخ. بعد اجراء الدراسة المصغرة على كليتي تمريض (بابل والكوفة),وكانت درجة الموثوقية(0.84) وتعتبر مرضية, وكانت كلية التمريض -جامعة بابل قد وجدت في التحليل للبحث حول البنى التحتية من مختبرات افتراضية وقاعات ذكية ومقبولية أعداد الهيئة التدريسية فيها وعدد الخطة لقبول الطلبة في الدراسة الأولية والعليا فضلا عن استخدام الادارة الإلكترونية وإدارة الجودة ونحو التخطيط للاعتمادية الدولية . مما شجع الباحث على المضي بالدراسة في بقية الكليات. أظهرت نتائج الدراسة إلى وجود نقص واضح في عدد أعضاء هيئة التدريس من جميع الرتب الأكاديمية، في نصف عدد الكليات حيث شكلت نسبة (56.3 %)، كما أن هذا النقص موجود في عدد أعضاء هيئة التدريس نسبة الى عدد الطلبة في معظم الكليات. فضلا عن ذلك، فإن استنتاج معايير بناء ال كلية التمريض ية وفقا لبنود التقييم الدقيق وغير الدقيق، وفقا للتقييم المبين، هناك نقاط ضعف في جميع البنود عدا بعض الكليات التي يتوفر فيها البيئة التعليمية والمصادر والتعليم التكنولوجي الذكي والامتحانات الإلكترونية. فيما يخص اعداد الطلبة الدراسين في كليات التمريض / العراق فان الدراسة بينت بان (37.5 %) من الكليات تترواح اعداد طلبتها بين (100-200 طالب وطالبة) من ذلك نستنتج بان معدل استاذ الى طالب يكون بحدود (30-40 طالب لكل استاذ) وهو معدل غير جيد.اضافه الى عدم ملائمة البنية التحتية نسبة الى عدد الطلاب وتوفير القاعات والمختبرات الدراسية والمكتبة. أوصت الدراسة بضرورة وضع خطة استراتيجية طويلة وقصيرة الأمد لزيادة عدد أعضاء هيئة التدريس التمريضي في العراق لتغطية جميع الكليات , ومفاتحة الجهات ذات العلاقة ومنها وزارات الصحة والمالية والتعليم العالي والبحث العلمي والتخطيط والدفاع , الى تطبيق توصيات هذه الدراسة باستحداث درجات وظيفية لزيادة قاعدة تدريسي كليات التمريض كونها من التخصصات النادرة. وبالإضافة إلى ذلك، خفض عدد طلاب التمريض الجدد إلى النصف من العدد الحالي. والاهتمام باحتياجات الكليات المتعلقة بالبيئة التعليمية والاحتياجات المادية. أهداف التعليم التمريضي تحتاج إلى تحسين وفقا لمتطلبات المجتمع، وجهة نظر قطاع الصحة والذي تعتمد على نظام الرعاية الصحية والاحتياجات من الكوادر التمريضية. مناهج التعليم التمريضي في العراق بحاجة للتغيير كمسألة تخصصات في التمريض لأن العدد الكبير من الممرضين الجدد دون تحديد دورهم في نظام الرعاية الصحية. استخدام تكنولوجيا المعلومات والتعليم الالكتروني الذكي في عملية التعليم وتوفير البنى التحتية , ويلزم على الجامعات او الكليات على التعاقد مع المستشفيات لغرض توفير البيئة التعليمية العملية وفق منهج متطور يلبي احتياجات التدريب السريري وعدد ساعات المنهج العلمي. وأخيرا ضرورة إجراء مثل هكذا بحوث في المستقبل لما لها أهمية في تحسين التعليم التمريضي الجامعي في العراق. بقلم : زيد رسول الحسيني