برعاية السيد عميد كلية التمريض جامعة بابل الاستاذ الدكتور امين عجيل الياسري اقام فرع تمريض العلوم الطبية الاساسية ندوة علمية حول تغيير فصيلة دم الانسان بواسطة البكتيريا وسيلة حديثة لإنقاذ حياة الملايين حيث ألقى المحاضرة الاستاذ المساعد الدكتورة ندى خزعل وان هذه البكتريا تنتج انزيم يزيل المستضدات على سطح كريات الدم الحمراء، وتصبح فصيلة الدم A,B AB فصيلة O ممكن استخدامها لأي مريض وممكن الاستفادة من الدم الاكسباير لغرض تحويله الى فصيلة O التي اجريت على عينات بسعة 200 مليلتر من دماء الفصائل الثلاث "A"و"B"و"AB" بعد تعرضها للأنزيمات على مدى ساعة كاملة وكتب الباحثون في المجلة أن الترجمة السريرية لهذه العملية قد تتيح زيادة امدادات الدم وتعزيز سلامة المرضى في المجال الطبي اثناء حقنهم بالدماء، وأضاف العلماء ان الدم الذي خضع الى الاختبارات بهذه الطريقة ينبغي ان يخضع لتجارب على البشر قبل ان يمكن استخدامه داخل المستشفيات، وبعد ابحاث عديدة توصل العلماء الى نوعين من البكتريا قادرة على تحويل فصائل الدم المختلفة الى فصيلة O التي يمكن استخدامها في عمليات نقل الدم الى كل الفئات الاخرى لعدم احتوائها مولدات رئيسية، هذا الاكتشاف يمكن ان يوظف للمساعدة في حالات نقل الدم ولإنقاذ حياة المرضى، وهناك نوعين من البكتريا هما Elizabethkingai Flavobacterium meningosepticum Bacterioides fragilis تنتج انزيم Alpha-galactosides احتوتا على انزيمات امكن بواسطتها ازالة مولدات الاجسام المضادة من كريات الدم الحمراء في فصيلتي A و B، اما الاولى Bacterioides fragilis فهي سالبة غرام وتعيش معيشة اجبارية لا هوائية، غير قادرة على الحركة وتوجد في قولون الانسان بشكل طبيعي بل تشكل النسبة الاكبر من بكتيريا القولون الطبيعية، وأن 80% من الناس يحتاجون لنقل دم في وقت ما من حياتهم، في الوقت التي لا تزيد فيه النسبة تظهر مدى انتشار نقل الدم كأجراء طبي مهم وضروري في كثير من الاحيان لإنقاذ حياة انسان فقد جزء كبير من دمه وتظهر هذه الارقام أيضاً مدى نقص ما هو متوفر من دم، مقابل الطلب الواسع والمتزايد وهذا النقص يضاعفه بشكل نسبي اختلاف فصائل الدم بين بني البشر وفي اوقات كثيرة يتوفر دم لكن فصيله غير مناسبة لما يحتاجه المريض وهو ما يعرف بالنقص النسبي او النوع، وإن كان أشهر التقسيمات، هي تلك المعروفة بنظام (ABO). وحسب هذا التقسيم، يمكن للإنسان أن يكون واحداً من أربع فصائل (AB – A – B – O). وبني هذا التقسيم على أساس أجسام مثيرة للمناعة (Antigens) تتواجد على سطح كريات الدم الحمراء، بالإضافة إلى أجسام مضادة (Antibodies) تتواجد في البلازما. ففي الشخص من فصيلة (A)، تتواجد على سطح كريات الدم الحمراء مثيرات للمناعة من نوع (A)، بينما تتواجد في البلازما أجسام مضادة لمثيرات المناعة من نوع (B) ، والعكس صحيح في الفصيلة (B). هذا الوضع يعني أن الشخص من الفصيلة (A) لا يمكن نقل دم إليه من فصيلة (B)، والعكس صحيح. أما الشخص من فصيلة (AB)، فيمكن نقل دم إليه من أي شخص، ولكن لا يمكن نقل دمه إلا لنفس الفصيلة. وفي حالة الفصيلة (O)، يمكن نقل دم هذا الشخص لأي فرد، ولكن لا يمكنه تلقي دم إلا من نفس الفصيلة. وهناك اختلاف آخر، يتم تقسيم فصائل الدم عليه، حسب نظام السالب والموجب. ولتبسيط الموضوع هنا، سنكتفي بأن الشخص الموجب الفصيلة يمكنه تلقي دماء من الفصيلتين السالبة والموجبة، ولكن في حالة الشخص سالب الفصيلة فلا يمكنه تلقي دم إلا من شخص سالب الفصيلة مثله. يتضح من السابق، مدى التعقيد الذي يواجه الأطباء يومياً في سعيهم للحصول على فصيلة مناسبة لمن يحتاجونها، حيث يشكل نقل فصيلة غير مطابقة، خطراً فادحاً على حياة المريض.
|