أكاديميون يدعون إلى زيادة الخبرات التمريضية العراقية وتشريع قانون مزاولة المهنة
 التاريخ :  12/4/2011 6:40:05 AM  , تصنيف الخبـر  كلية التمريض
Share |

 كتـب بواسطـة  احمد جواد  
 عدد المشاهدات  3292

university of babylon  جامعة بابل ظلت مهنة التمريض في العراق لعقود طويلة من الزمن مهنة تعيش على هامش العمل الصحي في العراق على الرغم من اهميتها الكبيرة . فكانت ( مهنة من لا مهنة له) يزج بها أفراد في المؤسسات الصحية بعشوائية ودون دراية وخبرة . وقد لعبت العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية دورها في تخلفها. ومما زاد الطين بلة على هذه المهنة ان النظام السابق قام بفتح مدارس سميت بمدارس الحزب زج بها أفراد لا يمتون للمهنة بصلة مما انعكس سلبا على مستوى خدمة التمريض في العراق . واليوم وبعد افتتاح 14 كلية للتمريض في العراق تكونت رؤية جديدة لهذه المهنة ودعوات للارتقاء بالواقع التعليمي والمهني للتمريض ونبذ كل ما يمس هذه المهنة الإنسانية بسوء أو يحط من قدرها بعد خضوعها حاليا لأكبر عملية جراحية لاستئصال حالة التخلف فيها .. ومن هنا نحاول ان نستشف الرؤى المستقبلية لمهنة التمريض في العراق من خلال استقراء أفكار الأكاديميين المعنيين بالتعليم التمريضي : مهنة طاردة الاستاذ الدكتور صبحي حسين خلف عميد كلية التمريض في جامعة الموصل اكد على ان واقع التمريض وفق الظروف الآنية ليس سيئا وهو في طور النمو . خاصة وان كليات التمريض في العراق بدأت بتحديث مناهجها وتوفير مستلزماتها من أبنية وتدريسيين تستطيع من تأدية مهامها بشكل كبير . ولكن في الوقت نفسه هي بحاجة الى دعم اكبر من وزارة التعليم . مشيرا الى ان مهنة التمريض في العراق مازالت مهنة طاردة من قبل شرائح متعددة من الناس بسبب النظرة السلبية من بعض الاسر العراقية . داعيا الى ضرورة وضع خطط علمية للرقي بالمهنة وتطبيق الجودة فيها لأنها على تماس بالمرضى وتوسيع التعاون بين وزارتي الصحة والتعليم للارتقاء بالمهنة من حيث المخرجات والمهام لكي يستطيع الممرض الجامعي من تأدية واجبه على اكمل وجه . واشار الى ان الاستعانة بالخبرات الاجنبية من ممرضين واطباء في المؤسسات الصحية علينا اولا بدراسة الاسباب وتقييمها من حيث ان الهدف من ذلك .. هل هو نقص بالكوادر ام حالة من التطعيم ؟. فإذا كان النقص في الكوادر فعلى الحكومة زيادة أعداد الطلبة المقبولين في كليات التمريض . واذا كانت الحالة تطعيم بالخبرات فلابد من الاستعانة بالأساليب العلمية المتقدمة وليس جلب من ( هب ودب ) – حسب تعبيره – وباستطاعة الحكومة من جلب أساتذة أكاديميين للاستفادة منهم في كليات التمريض للاستفادة من أفكارهم المتقدمة لفترة محددة . استراتيجيه جديدة في التعليم الأستاذ الدكتور قحطان هادي حسين عميد كلية التمريض جامعة بابل .. اكد على ان أسباب تخلف مهنة التمريض يعود الى الأساليب المتخلفة التي تبناها النظام السابق بفتح مجموعة من المدارس الخاصة للتمريض سميت آنذاك بمدارس الحزب وتم فيها قبول كوادر ليس لها علاقة بمهنة التمريض مما ادى الى انتكاسة كبيرة بهذه المهنة . وحاليا هناك توجه حقيقي وفاعل من قبل وزارة التعليم العالي ووزارة الصحة من خلال فتح كليات خاصة بمهنة التمريض من اجل الارتقاء بهذه المهنة في المؤسسات الصحية مؤكدا انه تم وضع إستراتيجيات خاصة بمهنة التمريض لغاية 2020 واحدة منها ان نبقي على مستويين من التعليم التمريضي هما مستوى التعليم بالمعاهد والآخر بكليات التمريض ونسعى لإبقاء مستوى التعليم التمريضي في الكليات حصرا . خاصة وان هنالك 14 كلية للتمريض في العراق تعمل على اساليب علمية حديثة سوف تقوم على تحسين وتطوير مهنة التمريض . مشيرا الى وجود ثلاثة انواع من الخدمات التمريضية الموجودة في العالم هي الخدمات البسيطة والخدمات المتوسطة والخدمات المتقدمة وكوادرنا التمريضية تقدم حاليا نوعين من الخدمات هي البسيطة والمتوسطة وجزء من الخدمات المتقدمة ونسعى الى تطوير الكوادر الى تقديم الخدمات المتقدمة كما يحصل في دول العالم . مشيرا الى ضرورة تدريب التدريسيين على الخبرات الاجنبية المتقدمة منوها في ذلك الى سعي وزارة التعليم بفتح باب البعثات للتدريسيين هذا العام للاستفادة العلمية في الدول المتقدمة . دعم المهنة فيما دعا الدكتور عبد الحسين محمد عميد كلية التمريض في جامعة البصرة إلى ضرورة دعم مهنة التمريض من خلال رفع الحوافز المالية ومخصصات الخطورة أسوة بالأطباء كونهم فريق طبي واحد في العمل مشيرا في ذلك ان الطبيب قد يقضي مدة لا تتجاوز 10 دقائق مع المريض في حين ان الممرض يقضي كل الوقت مع المريض . مؤكدا ان افتتاح كلية للتمريض أفضل من افتتاح معهد تمريض او مدرسة وذلك ان مخرجات الكلية تكون اكثر دراية بالمهنة وفق رؤية منظمة شرق المتوسط المعنية بالتمريض . منوها الى ان المؤسسات الصحية لا تعاني من قلة الكوادر التمريضية وإنما من سوء توزيع سيما وان عدد من الممرضين في المؤسسة الصحية يكلفون بمهام أخرى بعيدا عن المهنة . وعلى سبيل المثال ان الممرضة تقضي معظم وقتها في الاحتياجات الدوائية وجلب الطلبية الذي هو من واجب الصيدلي . خاصة وان لدينا كوادر صيدلانية لا بأس بها . مطالبا بأهمية إرسال الممرضين الى الخارج لاكساب خبرات داعيا الى ضرورة استقدام أساتذة أجانب لكليات التمريض للاستفادة من خبراتهم . أهمية تطبيق التوصيف الوظيفي وأكد الدكتور امين عجيل الياسري المعاون العلمي في كلية التمريض بابل: ان مهنة التمريض كانت مهنة مهمشة وشريحة الممرضين هي من الشرائح المضطهدة بالحقوق في السابق . لكن حاليا افتتح عدد من كليات التمريض وتخريج مخرجات ذات نوعية عالية من التعليم بعد توحيد مناهج كليات التمريض وتعيين الخريجين مركزيا . اما عن مواطن الخلل في مهنة التمريض في المؤسسات الصحية اشارت الى ان مستلزمات العمل التمريضي لا تتناسب مع جودة التعليم الذي يحصل عليه الطالب في الكلية بمعنى آخر تخلف أساليب العمل التمريضي في المؤسسات الصحية ، بسبب عدم وجود صلاحيات كافية للممرضين والافتقار الى التوصيف الوظيفي لشريحة الممرضين لتحديد الصلاحيات والواجبات. فيما أشارت الدكتورة سجى هاشم من كلية التمريض جامعة بابل الى قلة الكوادر التمريضية في المؤسسات الصحية بسبب قلة اعداد الطلبة الراغبين في الدراسة بكليات التمريض داعية الى زيادة إعداد الطلبة للدراسة في كليات التمريض من اجل تخريج نوعي لمهنة التمريض مشيرة الى قلة الكوادر التدريسية في كليات التمريض مؤكدة على حاجة الكليات للخبرات الأجنبية . مشددة في الوقت نفسه على ضرورة فتح الدورات والبعثات للتدريسيين من اجل تعليم الطلبة بخبرات جيدة. وأكدت على ضرورة ان يكون شهادة الممرض العراقي بكالوريوس كحد ادنى لان الطالب في كليات التمريض يتعلم العلوم التمريضية والعلوم الأساسية مما يعطيه زخم كبير في مهنته وبالتالي ينعكس على الخدمة المقدمة للمريض . وأكدت الدكتورة سلمى كاظم من كلية تمريض بابل على أهمية تقديم الرعاية العلمية للممرض من قبل الحكومة مؤكدة على حاجة كليات التمريض الى الاجهزة العلمية المتطورة والبحوث العلمية والخبرات الأجنبية فضلا عن حاجة طالب كليات التمريض الى اللغة الانكليزية التي هي متداولة بشكل شائع في مهنة الطب والتمريض . مطالبة على اقتصار التعليم التمريضي بالكليات والمعاهد حصرا بدلا من مدارس واعداديات التمريض. مقترحات لمن يهمه الأمر وفي مؤتمر لكليات التمريض العراقية الذي احتضنته كلية التمريض جامعة بابل طالب المؤتمرون فيه وزارة التعليم العالي والبحث العلمي الى توفير ميزانية خاصة لشراء مختبرات تخصصية موحدة لكليات التمريض العراقية على ان يكون التجهيز مركزي من قبلها.وتخصيص ميزانية خاصة للقيام بالتؤمة بين كليات التمريض العراقية ومثيلتها في الدول العربية والاجنبية . وتفعيل تدريب الطلبة والملاكات التدريبية في كليات التمريض العراقية خارج العراق ووضع ميزانية خاصة بذلك.فيما تعمل كليات التمريض على تشكيل لجنة خاصة لغرض تبني آلية معتمدة للتدريب السريري العملي. واستحداث برنامج التدريب السريري الثنائي المشترك بالتنسيق بين وزارتي الصحة ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي. واستخدام آلية حديثة معتمدة بخصوص تدريس المواد الدراسية النظرية والعملية ورفع التوصيات الخاصة بذلك. وإقامة دورات تأهيلي للملاكات التدريسية في التعليم التمريضي السريري، والتقنيات الحديثة في التعليم التمريضي. و تطبيق التعليم الذاتي للطلبة. وتقوم الكليات ايضا بتشكيل لجنة خاصة بوضع معايير التدريب السريري في كليات التمريض العراقية. والتنسيق مع وزارة الصحة العراقية لغرض وضع أدلة خاصة للتدريب العملي لطلبة كليات التمريض العراقية. فيمادعت الكليات وزارة الصحة الى توفير مستلزمات التدريب العملي لطلبة الكليات في جميع المؤسسات الصحية. والموافقة على تطبيق برنامج التدريب السريري المشترك ( الثنائي) بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي . والتاكيد على اعتماد استمارة التوثيق التمريضي في حلقات المرضى لجميع المستشفيات العامة والخاصة . وتطبيق ضوابط وتعليمات التوصيف الوظيفي في جميع المؤسسات الصحية.واعتماد وتطبيق معايير الجودة وتقويم الاداء في جميع المؤسسات الصحية. وتوظيف برنامج الاقامة الدورية لخريجي كليات التمريض العراقية في المستشفيات. وتفعيل واستحداث مركز التعليم المستمر في المؤسسات الصحية بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي. وطالبت الكليات مجلس النواب الى تسريع مناقشة وتشريع قانون مزاولة مهنة التمريض والقبالة المعروض على لجنة الصحة والبيئة. وتشريع قانون تدريب الطلبة والملاكات التدريسية في كليات التمريض العراقية خارج العراق وتحديد الميزانية الخاصة بذلك. وطالبت الكليات ايضا الحكومات المحلية تخصيص ميزانية خاصة لتطوير البنى التحتية لكليات التمريض العراقية في الجامعات ضمن كل محافظة. وبناء مستشفيات جامعية في جميع جامعات العراق في المحافظات بالتعاون مع وزارتي الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي. اعداد:مهدي السلامي