بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال .. كلية التمريض تعقد ندوة عن واقع عمالة الاطفال في العراق عد مختصون وناشطون بابليون، تفاقم ظاهر عمالة الأطفال في العراق بعامة وبابل بخاصة، بمثابة "سلاح دمار شامل" يهدد البنية الاجتماعية، ودعوا الحكومة ومنظمات المجتمع المدني إلى التعاون للحد منها وتطبيق القوانين الخاصة بمنعها. جاء ذلك خلال ندوة توعية كرست لمخاطر عمالة الأطفال بالعراق بعامة وبابل بخاصة، نظمتها كلية التمريض جامعة بابل بالتعاون مع مؤسسة (عمار الخيرية)، على قاعة الكلية . وقال عميد كلية التمريض ، الاستاذ الدكتور أمين الياسري، إن "البحوث المشاركة بالندوة كرست لمكافحة ظاهرة عمالة الأطفال التي ابتلى بها المجتمع العراقي خاصة أن نطاقها يتسع باستمرار بسبب عدم تطبيق قوانين الضمان الاقتصادي والاجتماعي والصحي، وعدم مساعدة الأسر الفقيرة اقتصادياً"، مشيرا الى انه على الرغم من النداءات المستمرة من المنظمات الدولية وتحذيرها من اتساع نطاق هذه الظاهرة السلبية الخطيرة وما نص عليه الدستور العراقي بشأن حظر عمالة الأطفال إلا أنها باتساع ما يتطلب وضع خارطة طريق للحد منها بمشاركة المنظمات الإنسانية". من جانبه قال رئيس فرع الأسرة والمجتمع في كلية التمريض ، والخبير في منظمة الصحة الدولية، الدكتور حسن علوان بيعي، في حديث له : إن "عمالة الأطفال ظاهرة سرطانية خبيثة تنهش جسد المجتمع العراقي وسلاح دمار شامل يهدد بنيته الاجتماعية". كلية التمريض , جامعة بابل" style="width: 400px; height: 265px;" src="http://uobabylon.edu.iq/uobcoleges/media_up/6_19638_22.jpg" /> مبيناً أن "دراسة أجريت على مئة طفل دون سن الـ15 سنة في مدينة الحلة، يعملون بمهن مختلفة بالمقارنة مع مئة آخرين لا يعملون، كشفت عن وجود فرق كبير بين المجموعتين، كون الأولى غادرت مرحلة الطفولة وفقدت الأشياء الجميلة، بما فيها التعليم والصحة، كي تساعد عوائلها". وحذر بيعي، من "المخاطر المترتبة عن عمالة الأطفال سواء عليهم أم على المجتمع، منها التسول وتعاطي المخدرات والجريمة والشذوذ وتفشي الأمراض من جراء ممارسة مهن خطيرة"، مطالباً الحكومة ومنظمات المجتمع المدني بضرورة "التعاون للحد من هذه الظاهرة الخطيرة". بدورها دعت مديرة مؤسسة عمار الخيرية في بابل، خلود الخفاجي، في حديث لها ، إلى "مكافحة عمالة الأطفال بمختلف السبل من خلال تطبيق القوانين والأنظمة ومنعهم من العمل الشاق". يذكر أن عمالة الأطفال منتشرة بالعراق بسبب تداعيات الظروف الأمنية والاقتصادية والاجتماعية. وقد دشنت منظمة العمل الدولية، اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال في عام 2002 لتركيز الاهتمام على مدى انتشار هذه الظاهرة السلبية في العالم، والعمل على بذل الجهود اللازمة للقضاء عليها، وفي 12 حزيران من كل عام، وهو اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال، تجتمع الحكومات وأرباب العمل ومنظمات العمال والمجتمع المدني، فضلا عن الملايين من الناس من مختلف أنحاء العالم، لتسليط الضوء على محنة الأطفال في أماكن العمل وما يمكن القيام به لمساعدتهم. كلية التمريض , جامعة بابل" style="margin-right: 20px;" src="http://uobabylon.edu.iq/uobcoleges/media_up/6_19477_22.jpg" />